السيد صادق الحسيني الشيرازي
252
بيان الأصول
تتمّات المبحث السادس التتمة الأولى [ هل تجرى الصحة في غير المسلم ] الأولى : لا إشكال - كما لا خلاف ظاهرا - في جريان أصالة الصحّة بالنسبة إلى أعمال المسلمين - سواء مؤمنهم وغيره ، فاسقهم وغيره . ويدلّ عليه كلّ الأدلّة السابقة الدالّة على حجّيتها ، من اللفظية واللبّية ، بل ربّما يمكن إدّعاء ضرورة الإسلام - أو لا أقل من ضرورة الفقه - عليه ، فتأمّل . وربّما يستشكل في عموم دلالة الأدلّة اللفظية لغير المؤمن بأنّه ليس « أخا » ولا « مؤمنا » فلا يشمله « ضع أمر أخيك » و « كذب سمعك وبصرك عن أخيك » و « المؤمن لا يتّهم أخاه » ونحوها ، بقرينة جواز غيبة المخالف ونحوها . لكنّه محلّ إشكال : أوّلا : لعدم انحصار الدليل فيما فيه لفظ « الأخ » و « المؤمن » مثل : « وإلّا لما قام للمسلمين سوق » . وثانيا : الذي يستظهر من القرآن والروايات : انّ لفظة « الأخ » استعملت لمعان : أحدها : لمطلق المعاشر وان كان كافرا ، كما في آيات عديدة : منها قوله تعالى : وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً « 1 » . وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً « 2 » .
--> ( 1 ) - الأعراف / 65 . ( 2 ) - الأعراف / 73 .